تتجه الأنظار في سوق الانتقالات التونسية نحو حراسة مرمى الترجي الرياضي التونسي، حيث تشير تقارير صحفية متطابقة إلى اقتراب حارس مرمى شبيبة العمران، منتصر الصيد، من التوقيع الرسمي لصالح “شيخ الأندية التونسية”. وتأتي هذه الأنباء لتعيد فتح ملف الحارس الشاب الذي لفت الأنظار بشدة خلال الموسم الأخير، وتطرح تساؤلات حول القيمة الفنية والرقيمة التي يمكن أن يضيفها لخط دفاع الترجي.
لقطة ركلة الجزاء: شرارة الجدل التي سرعت وتيرة الأنباء
لم تكن التقارير التي ربطت الصيد بالترجي وليدة الصدفة، بل تزامنت مع حالة من الجدل الواسع عقب المواجهة الأخيرة التي جمعت شبيبة العمران بالترجي الرياضي. فخلال تنفيذ ركلة جزاء لصالح الترجي، رصدت كاميرات اللقاء نظرات متبادلة بين مدافع الترجي ياسين مرياح والحارس منتصر الصيد قبل تسديد الكرة التي سكنت الشباك.
هذه اللقطة أثارت عاصفة من التأويلات والنقاشات الساخنة بين الجماهير على منصات التواصل الاجتماعي، واعتبرها البعض مؤشراً غير مباشر على مستقبل الحارس، ليزداد الزخم حول الصفقة بعد تسريب أنباء الاتفاق شبه النهائي بين إدارة الناديين.
لغة الأرقام: لماذا يصر الترجي على استعادة خريج مدرسة الحديقة ب؟
بعيداً عن الجدل الجماهيري، فإن القيمة الفنية لمنتصر الصيد هي المحرك الأساسي لهذه الرغبة المشتركة في إتمام الصفقة. فالصيد، البالغ من العمر 26 عاماً ويتمتع بقامة فارعة تصل إلى 1.95 متر، هو في الأصل ابن مدرسة الترجي الرياضي التونسي التي غادرها في عام 2023 بحثاً عن فرصة للعب كأساسي بعد صعوبة حجز مكان في الفريق الأول حينها.
ومع شبيبة العمران، أثبت الصيد أنه أحد أبرز حراس المرمى الصاعدين في الدوري التونسي من خلال إحصائيات ملفتة:
- ملك ركلات الجزاء: فرض منتصر الصيد نفسه كاختصاصي أول في التصدي لركلات الترجيح والجزاء خلال الموسم، حيث نجح في التصدي لأربع ركلات جزاء كاملة، منها ركلتان حاسمتان أمام الملعب التونسي ذهاباً وإياباً، بالإضافة إلى تصديات مماثلة أمام النادي الإفريقي وقوافل قفصة.
- الحفاظ على نظافة الشباك: نجح الحارس في الخروج بشباك نظيفة (Clean Sheet) في 7 مباريات خلال الموسم، وهو رقم مميز جداً بالنظر إلى حداثة عهد فريق شبيبة العمران في بطولة النخبة وقوة المنافسة الهجومية.
- الحضور البدني: يمنحه طوله الفارع (1.95 متر) تفوقاً كبيراً في الكرات العالية والتدخلات الهوائية، مما يجعله خياراً نموذجياً لأسلوب لعب الأندية الكبرى التي تبحث عن تأمين عمقها الدفاعي.
خطوة للمستقبل أم منافسة مباشرة؟
إن عودة منتصر الصيد إلى الترجي، في حال تأكيدها رسمياً من الجانبين، لن تكون مجرد صفقة عادية بل هي استعادة لورقة رابحة تخرجت من أسوار النادي وتطورت خارجه بالشكل الأمثل. وسيكون الصيد أمام تحدي إثبات الذات ومنافسة حراس المرمى الحاليين للترجي، مستنداً إلى النضج التكتيكي والبدني الذي اكتسبه في صفوف شبيبة العمران.
الأسابيع القليلة القادمة ستكشف بلا شك عن الملامح النهائية لهذه الصفقة، ولكن المؤكد أن الأرقام التي حققها منتصر الصيد هذا الموسم تجعله جديراً بارتداء قميص أي نادٍ يطمح للمنافسة على الألقاب المحلية والقارية.
مقالات ذات صلة
حقيقة عودة لورينتيو ريجيكامب إلى الترجي الرياضي التونسي وكواليس الاتفاق المالي الجديد
طارق ذياب: إمبراطور كرة القدم التونسية والأسطورة التي عانقت الذهب الإفريقي
ملحمة الأرجنتين 1978: كيف غيّر انتصار تونس الأول خريطة كأس العالم وأنصف إفريقيا؟
أنس الحاج محمد على رادار الترجي : تفاصيل اهتمام المكشخة بموهبة بيرشكوت البلجيكي
بطولة مرتبطة
نادي مرتبط
أحدث الأخبار
حقيقة عودة لورينتيو ريجيكامب إلى الترجي الرياضي التونسي وكواليس الاتفاق المالي الجديد
الدليل الشامل لمباريات الجولة الأولى من كأس العالم 2026: المواعيد، القنوات الناقلة، والمعلقين
الدليل الشامل لمشاهدة كأس العالم 2026: القنوات المفتوحة، حقوق البث والترددات الفضائية
زفيريف يكسر العقدة ويتوج بلقبه الأول في البطولات الكبرى في رولان غاروس
